السيد علي الطباطبائي
221
رياض المسائل
ولا بينة * ( فالقول قول المنكر مع يمينه ) * بلا خلاف ، لأصالة عدمها . ولا فرق بين كون المنكر المالك أم الآخر . ثم إن كان النزاع قبل استيفاء شئ من المنافع رجع كل مال إلى صاحبه وإن كان بعد استيفاء شئ منها أو الجميع ، الذي يزعم من يدعي وقوع الإجارة أنه متعلق العقد ، وكان المنكر المالك ، فإن أنكر مع ذلك الإذن في التصرف وحلف استحق أجرة المثل وإن زادت عن المسمى بزعم الآخر ، ولو كان المتصرف يزعم تعيينها في مال مخصوص وكان من جنس النقد الغالب لزم المالك قبضه عن أجرة المثل . ولا تسلط له على إلزامه بأخذ النادر ، للأصل ، مع عدم الضرر ، فإن ساواها أخذه ، وإن نقص وجب على المتصرف الإكمال ، وإن زاد صار الباقي مجهول المالك ، لزعم المتصرف استحقاق المالك له وهو ينكر ، وإن كان مغايرا له ولم يرض المالك به وجب عليه الدفع من الغالب . ولا يجوز له إلزام المالك بأخذ النادر ، لما يترتب عليه من الضرر ، ويبقى ذلك بأجمعه مجهولا ، ويضمن العين بإنكار الإذن . ولو اعترف به فلا ضمان . وإن كان المنكر المتصرف ( 1 ) وحلف وجب عليه أجرة المثل ، فإن كانت أزيد من المسمى بزعم المالك لم يكن له المطالبة به إن كان دفعه ، لاعترافه باستحقاق المالك له ووجب عليه دفعه إن لم يكن دفعه . وليس للمالك قبضه ، لاعترافه بأنه لا يستحق أزيد من المسمى . وإن زاد المسمى عن أجرة المثل كان للمنكر المطالبة بالزائد إن كان دفعه ، وسقط إن لم يكن . والعين ليست بمضمونة عليه هنا ، لاعتراف المالك بكونها أمانة بالإجارة .
--> ( 1 ) عطف على قوله : وكان المنكر المالك .